محيي الدين محمد شيخ زاده
21
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
للمؤمنين . أو يرى المؤمنون المشركين مثلي المؤمنين وكانوا ثلاثة أمثالهم ليثبتوا لهم ويتيقنوا بالنصر الذي وعدهم اللّه به في قوله : فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ [ الأنفال : 66 ] ويؤيده قراءة نافع ويعقوب بالتاء . وقرىء بهما على البناء للمفعول أي يريهم اللّه أو يريكم ذلك بقدرته وفئة بالجر على البدل من فئتين ، والنصب على الاختصاص أو الحال من فاعل التقتا . رَأْيَ الْعَيْنِ رؤية ظاهرة معاينة . وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ نصره كما أيّد أهل بدر . إِنَّ فِي ذلِكَ أي التقليل أو التكثير أو غلبة القليل عديم العدّة على الكثير شاكي السلاح وكون الوقعة آية أيضا يحتملهما ويحتمل وقوع الأمر على ما أخبر به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 13 ) أي لعظة لذوي البصائر ، وقيل : لمن أبصرهم .